کلمة الدکتور علي لاریجاني

8 Nov 2010 ساعت 14:05


ألقی الدکتور علي لاریجاني رئیس مجلس الشوری الإسلامي کلمة في الضیوف المشارکین في مراسم افتتاح المؤتمر العالمي السادس للعقیدة المهدویة فقال : الدولة الحقة تعني الدولة المتصلة بثورة الإمام المهدي «عج» ، ولیس لنا لذلک و قت محدد ، و لکن بامکاننا معرفة بعض الخصوصیات عن ذلک .
فالأمر المسلم به هو أن بإمکاننا معرفة أسالیب یمکن أن تختارها الدول و الحکومات ، لتمهد الطریق لظهور الإمام المهدي «عج».
و أضاف محقق الحوزة :ستکون العقول في عصر ظهور الإمام «ع» مستعدة للتربیة و التعلیم و النمو، فقد ورد في الروایات و الأخبار ، أن الاستعدادات ستکون بالفعل آنذاک ، و ستکتمل العقول في أي مسیر کانت ، و إن لم تکن في مسیرها الصحیح ، فسیؤدي بهم هذا الطریق إلی إتباع أسالیب التأویلات الجدیدة في الدین ، و یصطبغ هذا التأویل بصبغة من التعقید.
و أشار رئیس مجلس الشوری الإسلامي : إن ما نواجهه حالیاً من تحلیلات في المجال العالمي و الدولي ، نری فیه قسماً من هذه الأسالیب ، و یمکن جعل هذه التأویلات إلهیة في عالم الفکر و المعرفة ، و اعتبارها في المجالات السیاسة و الاجتماعیة و التربویة .
و أکد لاریجاني في معرض حدیثه عن العقائد المهدویة :أن المهدویة لیس أمراً یخالف سلسلة العلل و الحرکة الطبیعیة للعالم ، فقال : التفکیر المهدوي هو قمة التفکیر و أسماه ، لا یصاب فیه الانسان المؤمن و المجتمعات بحالات من الیأس و القنوط أو الشک .

ثم قال:امتزج هذا التفکیر العمیق في بطن المهدویة ، لتکون حرکة العالم حرکة تکاملیة ، هذا فیما کان العدید منا یری أن المفکرین و الفلاسفة المشهورین یرون إن حرکة العالم ستؤدي إلی الانحطاط و الزوال ، و بسبب هذا نشروا حالات الیاس و القنوط في نفوس العالم .
و رأی رئیس مجلس الشوری الإسلامي :أن الدیموقراطیة اللیبرالیة هي نهایة حرکة مسیرة الغرب ، فقال :إنه نوع مغلق و مسدود لتفکیر البشریة ، لکن الفکر المهدوي هو حرکة باتجاه الکمال ، و هي حرکة سریعة و انتقالیة لا حد لها ، مشرقة و مضیئة للمجتمعات البشریة في أبعادها الفردیة و أبعاد کمال المجتمعات .
ثم وصف المجتمعات المؤمنة فقال :المجتمعات المؤمنة تأمل في الاسلام خیراً ، و لم یصبها الیأس أو القنوط . فقد قیل : أن لاطریق مسدود في الفکر الإسلامي ، و یعود هذا للاعتقاد بالعقیدة المهدویة ، التي هي حرکة تصاعدیة نحو الکمال ، وإلا فإن کل إنسان یواجه کثیراً من الصعاب ، قد تؤدي أحیاناً إلی إیجاد نوع من الیأس و القنوط ، و لکن التوجه نحو الفکر المهدوي ، سیحل کل الصعاب .
ان التفکیر الإسلامي هو تفکیر مفتوح ، یبعث علی الأمل و التحرر.
و أضاف لاریجاني : و علی هذا ، فإن الحکومة المهدویة ، و الحکومة التي ترید أن تقول :إنني أمتلک خصوصیة الانتظار ، ینبغي أن تهتم بموضوع التکامل ، تمتاز بالحیویة و النشاط و الأمل والحرکة ، لا تیأس ، و لاتصاب بحالات القنوط في مواجهة الباطل .
ثم عدّ خصوصیة أخری من خصائص الحکومة المهدویة و هي :الأخلاق المحوریة ، فأضاف :أن المجتمع الذي یقوم بتصمیمه : هو المجتمع الأخلاقي .
ثم أشار المتحدث في هذا المؤتمر إلی موضع هذا العام ، وقال :أنکم تتحدثون في هذا المؤتمر عن الخصوصیات الحکومیة ، التي یمکن تأسیسها، إلی الطریق الذي اختاره ولي الحق ،فإذا کملت کافة استعداداته ، لیعیش في المدینة الفاضلة ، فإن للمدینة الفاضلة خصائص و سمات محددة للمجتمع الأخلاقي ، فهنا وجهان إذن ، هما:الخصائص الفردیة و الخصائص الاجتماعیة.
و أشار رئیس مجلس الشوری الإسلامي إلی الساحة العالمیة و الدولیة ، و ذکر : بأنها مصابة بتلوث الأخلاق الاجتماعیة ، و قال : حصل نوع من الانحراف و التغییر في المجتمع الدولي و العالمي بنسبة 180/بالمائة ، و یمک سرایة هذا الإشکال إلی المجتمعات الاسلامیة ، فینبغي الانتباه و التوجه الی السطوح و الاسالیب التي ترتبط بنا في هذا المجال.


کد مطلب: 767

آدرس مطلب: http://www.intizar.org/vdcfiedeaw6dv.ikw.html

المؤتمر الدولی لعقائد المهدویة
  http://www.intizar.org